-->
U3F1ZWV6ZTM1ODIyNjIyNDRfQWN0aXZhdGlvbjQwNTgyMDkyMjc0
recent
أخبار ساخنة

معلومات عامة عن التبريد والتكييف


معلومات عامة عن التبريد والتكييف
معلومات عامة عن التبريد والتكييف

معلومات عامة عن التبريد والتكييف



تاريخ التبريد والتكييف 



عرفت الحضارة الإنسانية التبريد والتكييف منذ القدم، واستفادت منه بغرض حفظ الأغذية عند توفرها لاستخدامها في أوقات الندرة، أو لتبريد الماء. فمنذ حوالي ٢٥٠٠ سنة قبل الميلاد، تمكن قدماء المصريين من الحصول على تأثير تبريدي بدرجات متفاوتة تصل في بعض الأحيان إلى الحصول على ثلج، وذلك بالتبخير والتبادل الحراري بالإشعاع بين سطح الماء أو بعض الأطعمة والسماء أثناء الليل ثم عرف الإنسان الأول الفخار أيضا، وصنع منه أواني عديدة يوضع بداخلها الماء، فيتم تبريده بتبخير جزء منه من سطح هذه الأواني الفخارية. أما في الأماكن التي بها ثلج في بعض فصول السنة؛ فقد استطاع الإنسان منذ القدم تخزين هذا الثلج في الكهوف لفترة طويلة، واستخدمه لحفظ الأطعمة المختلفة، كما ثبت في شمال إيران.


وبتقدم الحضارة الإنسانية ورقيها زادت الحاجة إلى التبريد، فلزم إيجاد السبل للحصول على التبريد بكميات كبيرة وبطريقة اقتصادية، حتى بات من المستحيل تخيل حياتنا دون صناعة التبريد، فمثلا يلزم التبريد لحفظ الأغذية بكميات كبيرة لإمداد المدن الحديثة بالغذاء اللازم لسكانها، حيث ينتج معظم الغذاء خارج هذه المدن، ولحفظ هذا الغذاء بعد إنتاجه وتوزيعه عند الحاجة إليه. كما يلزم استخدام التبريد لتكييف الهواء للراحة الحرارية في المباني الكبيرة التي يضطر إلى تشييدها في مناطق الأعمال المزدحمة في المدن، ولا يمكن الاستفادة من هذه المباني دون تكييف الهواء بها. كذلك تتطلب حياتنا المعاصرة بالمدن الكبرى، وجود وسائل مواصلات لنقل الأعداد الهائلة من العاملين بسرعة من مكان إلى آخر؛ ويلزم أحيانا عندئذ تكييف هذه الوسائل لضمان الراحة للبشر.




وبالتقدم الصناعي دخلت صناعة التبريد إلى العديد من الصناعات، إما لتحسين الإنتاجية كما هو الحال في صناعة الغزل والنسج، وصناعة الملابس، وصناعة الطباعة والتصوير الفوتوغرافي وغيرها، وإما كضرورة لقيام بعض الصناعات التي يصعب تنفيذها لولا وجود صناعة التبريد، مثل صناعة البلاستيك ، والمطاط الصناعي، والدوائر المتكاملة التي تدخل في صناعة الحاسبات، ودوائر التحكم المختلفة، أو لإسالة الغازات المختلفة في العمليات الكيميائية الصناعية، أو للتنظيم الأمثل بين عمليتي الإنتاج والتوزيع، كما هو الحال في إنتاج العجائن - على سبيل المثال - حيث تنتج المخابز العديد من العجائن والحلوى والفطائر التي يتم تجميدها حتى يتم رفع درجة حرارتها مرة أخرى إلى درجة الحرارة مباشرة، ثم تحفظ المعتادة، قبل الإعداد للطهي بقليل حتى تكون طازجة.


ماذا يقصد بالتبريد 



التبريد يعني الحصول على درجات حرارة أقل من درجة حرارة وسيط أو مكان ما. فالثلاجة المنزلية مثلا تعمل على تبريد ما يوضع داخلها من طعام إلى درجات حرارة اقل من درجة حرارة هواء الغرفة . والمجمدات هي من انظمة التبريد ايضا حيث تحفظ فيها المواد وتنخفض فيها درجات الحرارة إلى ما دون الصفر المئوي. للقيام بعملية التبريد هذه نحتاج إلى نظام تبريد كالموجود فيالثلاجة المنزلية أو الثلاجات التي نشاهدها في المحال التجارية، حيث يقوم مائع يعرف بوسيط التبريد (الفريون) بنقل الحرارة من مكان إلى أخر، كأن تنقل الحرارة من الأطعمة داخل الثلاجة إلى وسيط التبريد هذا، ومنه إلى هواء الغرفة .


بالإضافة للتبريد المنزلي، فهناك تطبيقات تجارية، والمبردات التجارية اكبر حجما وقدرة، وتشاهد بعضا منها عند زيارتك محلات بيع اللحوم أو الأسماك أو السوبر ماركت. كما ان هناك شاحنات مبردة تستعمل لنقل بعض المواد الغذائية كما تبرد المخازن والمستودعات لحفظ بعض البضائع والمواد الغذائية . وتستخدم عمليات التبريد أيضا في المجال الصناعي مثلا في صناعة البوظة والمثلجات. كما توجد تطبيقات للتبريد في مجالات أخرى مثل حفظ الدم وبعض الأنسجة في المجال الطبي.



ماذا يقصد بتكييف الهواء 



يمكن تعريف التكييف بأنه توفير بيئة معينة من حيث درجة الحرارة والرطوبة ونوعية الهواء، وهذه البيئة تكون ملائمة للغرض من التكييف سواء لراحة الانسان أو لإنتاج أو حفظ سلعة ما .


بمعني ان الانسان يشعر بالارتياح ضمن مجال معين من درجات الحرارة، فإذا إنخفضت درجة الحرارة عن هذا المجال شعر بالبرد فتكون هناك حاجة للتدفئة. وإذا إرتفعت درجة الحرارة عن هذا المجال شعر بعدم الارتياح فتكون هناك حاجة إلى تبريد الهواء.


من ناحية أخرى هناك حاجة لتغيير وتجديد الهواء في الحيز من خلال التهوية ( استبدال الهواء). وتزداد أهمية التهوية فيالمستشفيات والورشات الصناعية، ما سبب ذلك؟.


حيث تزداد الحاجة إلى التكييف في المناطق الحارة والباردة، واستخدام التكييف في العالم في ازدياد مستمر فهو يستخدم بشكل اساسي في بعض المؤسسات التجارية والمستشفيات، ويستخدم بدرجة اقل في المنازل. ومن ناحية أخرى هناك تطبيقات للتكييف في المجالات الصناعية كالصناعات الدوائية والغذائية، كما يستخدم في مراكز الحاسوب والمتاحف وغيرها حيث الحاجة إلى بيئة محددة من الحرارة والرطوبة ونوعية الهواء.

متى بدأت صناعة الثلج أو بداية صناعه التبريد 



لا يعرف بدقة متى استطاع الإنسان توليد الثلج معمليا أو صناعيا، وإن كانت الوثائق العلمية تدل على أن البروفسور كولن (Cullen)، أستاذ الكيمياء بجامعة إيدنبرج، هو أول من استطاع ذلك. ففي عام ١٧٥٥ م تقريبا، استخدم كيلن تطاير الأثير لتبريد الماء، ثم استطاع أيضا الإسراع بعملية تبخير الأثير وخفض درجة حرارة تبخيره، باستخدام مضخة لخفض ضغطه؛ مما ساعد على تحويل الماء المبرد إلى ثلج.


في هذه الأثناء، وطوال النصف الثاني من القرن الثامن عشر، ظهرت فكرة إسالة الغازات برفع ضغطها ثم تبريدها، فمثلا استطاع كلوت (Clouet) ومونج (Monge) إسالة ثاني أكسيد الكبريت في عام ١٧٨٠ م، واستطاع فان موريم (Van Morum)


وفان مروستفيجك (Van Mroastvijk) إسالة بخار الأمونيا عام ١٧٨٧ م، ولقد ساعدت فكرة إسالة الغازات على ظهور فكرة التبريد بالتبخير، ثم الانضغاط والإسالة مرة أخرى (وهى فكرة دورة التبريد بانضغاط البخار المعروفة حاليا).


ويعتقد أن أوليفر إيفانز (Oliver Evans) بمدينة فلاديلفيا الأمريكية هو أول من أشار إلى هذه الفكرة في عام ١٨٠٥ م، ولا يعرف إن كان قد قام بتجربتها أم لا.


في عام ١٨٣٤ م كان يعقوب بيركنز (Jacob Perkins) أول من أعطى وصفا مدعما بالوثائق لدورة التبريد بانضغاط البخار باستخدام الأثير.

بداية صناعه التكييف



يقصد بتكييف الهواء تغيير حالة الهواء إلى الحالة المناسبة لتطبيق ما؛ وبناء على هذا التعريف تقسم تطبيقات تكييف الهواء إلى قسمين رئيسين، هما: تكييف الهواء للراحة الحرارية للناس، وتكييف الهواء للأغراض الصناعية.


عرف تكييف الهواء للراحة الحرارية منذ قديم الزمان، حيث قام الإنسان بتدفئة الهواء بالمواقد المختلفة طلبا للدفء شتاء، أما صيفا فقد عرف الإنسان تكييف الهواء الذي يعتمد فقط على تحريك الهواء بالمراوح المصنوعة من الريش، دون تغيير درجة حرارته أو نسبة رطوبته. تدريجيا، عرف الإنسان تكييف الهواء بخفض درجة حرارته، دون التحكم في نسبة رطوبته، وذلك بتمرير الهواء على
أسطح مبللة بالماء فيتم تبريده بتبخير الماء.


ثم عرف الإنسان تبريد الهواء بدرجة أكبر بتمريره على ثلج، حيث استجلب هذا الثلج من قمم الجبال العالية، وإن قصر هذا الاستخدام على الملوك والأمراء والأغنياء دون العامة. وبظهور صناعة التبريد كصناعة جديدة واعدة في بداية القرن العشرين، بدأ الناس في استخدام هذه الصناعة لتبريد الهواء بغرض تكييفه للراحة الحرارية. ولقد تواكب هذا الاستخدام مع نمو المدن العمرانية المزدحمة التي ظهرت بها مباني عملاقة في وسط المدينة، وأصبح من الصعب استخدام هذه المباني دون تكييف هواء. تدريجيا، تحول تكييف الهواء في العديد من المجتمعات من صور الرفاهية الخاصة التي لا يقدر عليها إلا علية القوم، إلى ضرورة يطلبها الجميع.عندئذ، بدأت المجتمعات تعرف أهمية تكييف الهواء لصحة الإنسان (في المجتمعات ذات الأجواء شديدة الحرارة قد تسبب درجة الحرارة المرتفعة حدوث إجهاد حراري للإنسان) وكذلك لزيادة إنتاجيته.

نشأت صناعة تكييف الهواء في بداية القرن العشرين في الولايات المتحدة الأمريكية، ويرجع الفضل في تطوير هذه الصناعة إلى لويس كاريير.

الاسمبريد إلكترونيرسالة